لماذا لا يجلب موقع شركتك في الإمارات عملاء؟ سبعة أسباب وطريقة علاجها
يعرف كثيرٌ من أصحاب الشركات في الإمارات هذا الشعور: الموقع جميل، والإحصاءات تُظهر زوّارًا، ومع ذلك لا تصل الاستفسارات. لا مكالمات، ولا رسائل واتساب، سوى نموذجٍ بين حينٍ وآخر من شخصٍ يعرض عليك خدمات تحسين محركات البحث.
والموقع الذي لا يجلب عملاء يعاني في العادة إحدى مشكلتين: إمّا أن الزوّار ليسوا من يبحثون عمّا تبيعه، وإمّا أنهم الأشخاص المناسبون لكنهم لا يجدون سببًا للتواصل معك أو طريقًا سهلًا إليه. ولكلٍّ منهما علاجٌ مختلف، فأول مهمّة أن تعرف أيّهما مشكلتك.
هذا الدليل للمواقع التي تستقبل زيارات أصلًا. أمّا إن كان الموقع لا يكاد يزوره أحد، فابدأ بمقال لماذا لا يظهر موقعك في نتائج Google، لأن تحسين التحويل لا ينفع صفحةً لا يراها أحد.
أولًا: تأكّد أنك تحسب العملاء الذين يصلونك فعلًا
في مواقع الإمارات يصل معظم الاستفسارات عبر واتساب أو مكالمةٍ هاتفية، لا عبر النموذج. فإن كانت إحصاءاتك تحسب النماذج المرسلة وحدها، فقد يبدو موقعٌ ناجح كأنه لا يعمل. فاضبط في Google Analytics حدثَ تحويلٍ لكل زرّ واتساب، ولكل رابط اتصالٍ مباشر، ولكل نموذج، واطلب ممّن يجيب الهاتف أن يسجّل كيف عرف المتصلون الجدد بك.
ثم افتح Google Search Console وانظر إلى عمليات البحث التي تأتي بالناس إلى موقعك. فهذا التقرير وحده يخبرك في الغالب أيّ المشكلتين لديك. فإن كانت عمليات البحث عن أشياء لا تبيعها، أو أسئلةً عامة من أشخاصٍ لا ينوون الشراء، فالمشكلة في الزيارات. وإن كانت هي ما يبحث عنه المشتري ومع ذلك لا يتواصل أحد، فالمشكلة في التحويل، ومعظم هذا الدليل موجّهٌ إليك.
1. الزوّار لا يبحثون عمّا تبيعه
الصفحة التي تظهر في نتائج بحثٍ عام مثل «أفكار تصميم مواقع» تجلب قرّاءً لا مشترين. أمّا صفحةٌ عن «شركة تصميم مواقع في الشارقة» فتجلب عددًا أقل من الناس، لكن نسبةً أكبر بكثير منهم تريد عرض سعر. فإن كانت زياراتك تأتي أساسًا من عمليات بحثٍ عامة أو عالمية، أو من خارج الإمارات، فأعِد كتابة صفحات خدماتك الرئيسية حول ما يكتبه المشتري هنا: الخدمة، والإمارة، وكلماتٍ مثل السعر أو الشركة أو «بالقرب منّي».
وهذا أيضًا هو السبب المعتاد لزياراتٍ من الهند أو باكستان أو مصر إلى موقع شركةٍ إماراتية: فالمحتوى يجيب عن سؤالٍ عام يطرحه الناس في كل مكان. وهذا لا يضرّ، لكنه لا يجلب عملاء. أمّا الصفحات التي يُفترض أن تجلبهم فتحتاج إشاراتٍ محلية واضحة، نشرحها بالتفصيل في السيو المحلي في دبي وأبوظبي.
2. الموقع بطيء على الهاتف
معظم من يجدون شركةً إماراتية على Google يجدونها من هواتفهم، وغالبًا بين انشغالٍ وآخر. فإن تأخّر ظهور المحتوى الرئيسي أكثر من ثانيتين ونصف تقريبًا، وهو الحدّ الذي تعدّه Google نفسها جيّدًا لمؤشر Largest Contentful Paint، عاد بعضهم إلى النتائج ونقر على الشركة التالية قبل أن يقرأ كلمةً واحدة عنك.
والأسباب المعتادة: صورٌ بأحجامٍ ضخمة، وقالبٌ أو أداة بناء صفحاتٍ ثقيلة، ونوافذ محادثةٍ وأكواد تتبّعٍ تُحمَّل قبل المحتوى، واستضافةٌ رخيصة بعيدة عن الخليج. فاختبر صفحاتك الرئيسية بأداة PageSpeed Insights على إعداد الهاتف، لا على حاسوب المكتب، وأصلح ما تشير إليه، مبتدئًا بالصفحات التي يُفترض أن تجلب الاستفسارات.
3. التواصل معك يتطلّب جهدًا أكبر من اللازم
في الإمارات، الطريقة المتوقّعة للتواصل مع أي شركة هي واتساب، ثم المكالمة الهاتفية. والموقع الذي لا يقدّم سوى نموذج تواصلٍ بثمانية حقولٍ إلزامية، مخبّأٍ في صفحةٍ مستقلة، يخسر أشخاصًا كانوا مستعدّين للحديث. فينبغي أن يظهر في كل صفحة خدمة زرّ واتساب ورقم اتصالٍ مباشر على شاشة الهاتف دون حاجةٍ إلى التمرير، ونموذجٌ قصير، فيه الاسم والهاتف وسؤالٌ واحد، لمن يفضّل الكتابة.
واجعل رسالة واتساب تُملأ مسبقًا باسم الصفحة التي جاءت منها، فتعرف ما يسأل عنه العميل قبل أن تردّ. ثم ردّ فعلًا. فزرّ واتساب لا يجيب عليه أحدٌ حتى الصباح التالي يضرّ أكثر من غيابه، لأن العميل قرّر التواصل معك، وها هو يتواصل الآن مع منافسك.
4. الصفحة لا تقول ماذا تقدّم، ولمن، وبكم تقريبًا
يقرّر الزائر خلال ثوانٍ هل وصل إلى المكان الصحيح. وعنوانٌ مثل «حلول مبتكرة لعالمٍ رقمي» لا يخبره بشيء، أمّا «مواقع ثنائية اللغة للعيادات في أبوظبي، تبدأ من 3,000 درهم» فيخبره. فقل في الشاشة الأولى ما الخدمة، ولمن هي، وأين تعمل.
والأسعار هي الجزء الذي يتركه معظم الشركات في الإمارات، وهي أول ما يبحث عنه المشتري. لست مضطرًّا إلى قائمة أسعارٍ كاملة؛ فسعرُ بدايةٍ، أو نطاقٌ مع ما يرفعه أو يخفضه، يصرف من لم يكن ينوي الشراء أصلًا، ويمنح المناسبين الثقة ليطلبوا عرض سعر. والصفحات الخالية من أي إشارةٍ إلى السعر تنتهي غالبًا إمّا بلا استفسارات، وإمّا باستفساراتٍ تتوقّف عند أول رقم.
5. العربية تُقرأ كأنها ترجمة، أو غائبة تمامًا
كثيرٌ من صنّاع القرار في الإمارات، ومعظمهم في عُمان، يبحثون ويشترون بالعربية. والموقع الذي لا عربية فيه لا يظهر في عمليات بحثهم أصلًا. أمّا الموقع الذي عربيته مترجمةٌ آليًّا، أو معروضةٌ من اليسار إلى اليمين وعلامات ترقيمها في غير مكانها، فيظهر ثم يخسرهم، لأنه يقول للقارئ العربي إن الشركة لا تأخذه على محمل الجد.
فالصفحات العربية تحتاج نصًّا يُكتب للقارئ العربي، وتخطيطًا صحيحًا من اليمين إلى اليسار، وعناوين وأوصافًا خاصة بها كي تعرضها Google. والتفاصيل في تصميم المواقع ثنائية اللغة والاتجاه من اليمين إلى اليسار في الإمارات.
6. لا شيء يُثبت أنك شركةٌ حقيقية ومحلية
المشتري الذي يوشك أن يرسل دفعةً مقدّمة يريد أن يطمئنّ إلى أنك موجودٌ فعلًا. فاعرض اسم شركتك المسجّل، وعنوانًا فعليًّا في الإمارة، ورقم هاتفٍ إماراتيًّا، وأعمالًا حقيقية يمكنه التحقّق منها: مواقع قائمة، وعملاء بأسمائهم ممّن وافقوا على ذكرها، ودراسات حالةٍ بنتائج فعلية.
والتقييمات في ملفّك على Google Business Profile تؤدّي كثيرًا من هذا العمل قبل أن يصل الزائر إلى الموقع، والملف نفسه يغذّي نتائج الخريطة. راجع كيف تُعِدّ ملفّ Google Business Profile في الإمارات. ولا تختلق آراء عملاء، ولا تستخدم صورًا جاهزة لفريقٍ ليس لديك؛ فالمشترون هنا ينتبهون، وذلك يُفقدك من الثقة أكثر ممّا يُفقدك قسمٌ فارغ.
7. تدفع ثمن زياراتٍ لا يستطيع موقعك تحويلها
إن كنت توجّه إعلانات Google إلى الصفحة الرئيسية، أو إلى صفحةٍ لا تطابق الإعلان، فأنت تدفع ثمن كل نقرة ثم تخسر معظمها للأسباب السابقة. فتكلفة العميل المحتمل هي تكلفة النقرة مقسومةً على نسبة الزوّار الذين يتواصلون معك، ولذلك فالصفحة التي تحوّل ضعف ما تحوّله غيرها تخفض تكلفة كل عميلٍ إلى النصف. ويشرح مقال لماذا ترتفع تكلفة العميل المحتمل في إعلانات Google هذه الحسبة بالتفصيل.
والقاعدة العملية: أصلح صفحة الهبوط قبل أن ترفع الميزانية. فمزيدٌ من الزيارات إلى صفحةٍ لا تحوّل لا يزيد المشكلة إلا كلفةً.
بأيّ ترتيبٍ تعالج المشكلة
ابدأ بالقياس، لأنك من دونه لن تعرف هل نجح أيّ تغييرٍ تجريه. ثم طرق التواصل: واتساب واتصالٌ مباشر ونموذجٌ قصير في كل صفحة خدمة، وشخصٌ يجيب عليها. وهاتان الخطوتان قليلتا الكلفة، وكثيرًا ما يظهر أثرهما خلال أسابيع.
بعد ذلك سرعة الموقع على الهاتف، والشاشة الأولى من كل صفحة خدمة: ماذا تقدّم، ولمن، وأين، وبأيّ سعرٍ تبدأ. ثم النسخة العربية وعلامات الثقة. ويأتي المحتوى وتحسين محركات البحث في آخر هذه القائمة، لا لأنهما أقل أهمية، بل لأن ثمارهما تحتاج أشهرًا، وتكون أفضل بكثير على موقعٍ يحوّل الزوّار الذين يصلونه أصلًا.
كيف نساعدك
سمارت تك استوديو مقرّه أبوظبي، يبني مواقع شركاتٍ سريعة وثنائية اللغة للشركات في الإمارات وعُمان، فيها أزرار واتساب واتصال، وتتبّعٌ للتحويلات، وعربيةٌ تُكتب أصلًا لا تُترجم. يبدأ موقع الشركة من 3,000 درهم دون ضريبة القيمة المضافة، وخدمة تحسين محركات البحث المستمرّة من 2,000 درهم شهريًّا.
فإن كان موقعك الحالي سليمًا، قلنا لك ذلك واقترحنا إصلاح الصفحات المهمّة بدل إعادة البناء. وإن كان بطيئًا، وصعب التعديل، وبلا عربيةٍ حقيقية، فإعادة بنائه كثيرًا ما تكون أرخص من ترقيعه.
الخلاصة
الموقع الذي يستقبل زوّارًا ولا يجلب عملاء نادرًا ما يكون لغزًا. احسب رسائل واتساب والمكالمات التي تصلك أصلًا، وتحقّق ممّا بحث عنه الناس حتى وجدوك، ثم اجعل الصفحة المناسبة سريعة، وواضحةً في ما تبيعه وكم يكلّف، وسهلةَ التواصل بنقرتين، ومقنعةً باللغتين.
وإن أردت أن ينظر أحدٌ في موقعك ويخبرك بما تُصلحه أولًا، اطلب استشارة مجانية.
أسئلة شائعة
متى تظهر زيادة في العملاء بعد إصلاح الموقع؟
التعديلات على أزرار التواصل ونصوص الصفحات والسرعة تؤثّر في الزوّار الذين يصلونك أصلًا، فكثيرًا ما يظهر أثرها خلال أسابيع قليلة. أمّا ما يعتمد على تحسّن ترتيب الصفحات في Google، كالمحتوى الجديد أو السيو المحلي، فيستغرق عادةً عدّة أشهر.
هل زرّ واتساب ضروريٌّ فعلًا في موقع شركةٍ إماراتية؟
لمعظم الشركات، نعم. فواتساب هو الطريقة التي يفضّلها كثيرون في الإمارات لأول استفسار، لأنه سريع ولا يُلزمهم بمكالمة. وتأكّد أن الرقم مسجّلٌ على WhatsApp Business، وأن الرسالة تُملأ مسبقًا باسم الصفحة التي جاءت منها، وأن أحدًا يجيب عليها في ساعات العمل.
لماذا يأتي إلى موقعي زوّارٌ من خارج الإمارات؟
غالبًا لأن صفحاتك تجيب عن أسئلةٍ عامة يبحث عنها الناس في كل مكان، ولا شيء فيها يدلّ على أنك تخدم الإمارات. فاذكر الإمارات التي تعمل فيها، واستخدم رقم هاتفٍ وعنوانًا إماراتيَّين، وأكمل ملفّك على Google Business Profile، واكتب صفحات الخدمات حول عمليات البحث المحلية.
هل أعيد تصميم الموقع كله أم أُصلح الصفحات الحالية؟
أصلِح أولًا إن كان الموقع سريعًا بدرجةٍ معقولة، ويعمل على الهاتف، وتستطيع تعديله. وأعِد البناء إن كان بطيئًا من أساسه، أو يتعطّل على الهاتف، أو بلا عربيةٍ سليمة، أو يحتاج كل تعديلٍ فيه إلى مبرمج. وفي الحالتين، حافظ على عناوين الصفحات الحالية أو حوّلها إلى العناوين الجديدة، كي لا تخسر الترتيب الذي حقّقته.
هل تحلّ إعلانات Google مشكلة موقعٍ لا يجلب عملاء؟
فقط إن كانت المشكلة قلّة الزيارات. أمّا إن كان الموقع لا يحوّل الزوّار الذين يصلونه أصلًا، فالإعلانات ترسل مزيدًا من الناس إلى الصفحة نفسها، وتدفع أنت ثمن كلٍّ منهم. فأصلح الصفحة أولًا، ثم استخدم الإعلانات لتجلب إليها مزيدًا من الزوّار المناسبين.
خدمة ذات صلة
تطوير المواقع
مواقع وتطبيقات سريعة ومتعددة اللغات تتصدّر نتائج البحث وتزيد التحويلات.
من د.إ 3,000