تخطَّ إلى المحتوى
التعريب 6 أكتوبر 2026 · 10 دقائق قراءة · حُدِّث في 14 أكتوبر 2026

تصميم المواقع ثنائية اللغة من اليمين إلى اليسار: أفضل الممارسات لمواقع الإمارات وعُمان

في الإمارات وعُمان، يخاطب موقع الشركة القرّاء العرب، والمقيمين الناطقين بالإنجليزية، والمشترين الدوليين — وكثيرًا ما يكون ذلك في اليوم نفسه، وأحيانًا في العائلة نفسها. وخدمة هؤلاء جميعًا جيّدًا ليست مسألة ترجمة كلمات. فحين تتبدّل اللغة من الإنجليزية إلى العربية، يجب أن تنقلب الصفحة كلّها: اتجاه القراءة، والتخطيط، والتنقّل، والأيقونات، وطريقة جلوس الأرقام داخل الجمل.

وحين يُنفَّذ ذلك بإهمال، تكون النسخة العربية هي حيث يلاحظ الزائر الشقوق — نصٌّ مقصوص، وأسهمٌ تشير إلى الجهة الخطأ، ورقم هاتفٍ تبعثرت خاناته في منتصف الجملة — فيغادر. وحين يُنفَّذ بإتقان، لا يلاحظ أحدٌ شيئًا، وهذا هو المقصود تمامًا.

أمّا هل يحتاج عملك إلى موقعٍ عربي أصلًا، فيجيب عنه مقال هل يحتاج عملك في الإمارات فعلًا إلى موقع عربي، وأمّا إتقان الكلمات نفسها ففي مقال الترجمة أم التوطين. وهذا الدليل هو الخطوة التالية: كيف تبني الموقع ثنائي اللغة ذا الاتجاه من اليمين إلى اليسار (RTL) نفسه.

ابدأ بالترميز لا بملف التنسيق

يجب أن تُعلن كل صفحةٍ عربية لغتها واتجاهها على العنصر الجذري: <html lang="ar" dir="rtl">. هذه السمة وحدها تُخبر المتصفّح وقارئات الشاشة ومحرّكات البحث بما تتعامل معه، وتقلب محاذاة النص وأعمدة الجداول وحقول النماذج دون سطرٍ واحد من الشيفرة الخاصة.

ثم اكتب التنسيقات بالخصائص المنطقية — margin-inline-start وpadding-inline-end وtext-align: start وinset-inline-end — بدل اليمين واليسار. فالخاصية المنطقية تعني «الجهة التي تبدأ منها القراءة»، فيخدم ملف تنسيقٍ واحد اللغتين، ولا يحتاج شيءٌ إلى تعديلٍ خاص بالعربية. وتخطيطات Flexbox وGrid تتبع اتجاه الصفحة أصلًا.

وما يجب تجنّبه: ملف تنسيقٍ عربي مستقل مرقّع يدويًّا ومليء بتعديلات float: right، أو عكس أقسامٍ كاملة بتحويلٍ في CSS. كلاهما يعمل يوم الإطلاق، ثم يبتعد عن النسخة الإنجليزية مع كل تعديلٍ بعده.

ما الذي يُعكَس — وما الذي يُترك كما هو

في العربية تبدأ قراءة الصفحة من أعلى اليمين، فتتبادل العناصر الرئيسية مواقعها تبعًا لذلك.

التنقّل: الشعار يسارًا والقائمة يمينًا في الإنجليزية؛ والشعار يمينًا والقائمة يسارًا في العربية. وينتقل زرّ الدعوة إلى الإجراء الرئيسي معهما.

مسار القراءة: تمسح العين الصفحة من أعلى اليسار في الإنجليزية ومن أعلى اليمين في العربية، فيكون أهمّ المحتوى في الجهة اليمنى من الصفحة العربية.

الأيقونات ذات الاتجاه: أسهم الرجوع والتقدّم، وعلامات «التالي»، ومسار التنقّل (Breadcrumbs)، والعروض المتحرّكة، وأشرطة التقدّم — كلها تشير وتمتلئ في الاتجاه المعاكس.

ما يُترك كما هو: الشعارات والعلامات التجارية، وصور المنتجات والفريق، وأزرار تشغيل الوسائط، والساعات، وعلامات الصح، وكل ما يمثّل شيئًا من الواقع لا اتجاهًا. فزرّ التشغيل المعكوس أو الصورة المقلوبة يبدوان خطأً، لأنهما خطأ فعلًا.

النصوص داخل الصور: تُترجَم، أو الأفضل أن تُبعَد النصوص عن الصور أصلًا لتعيش في الصفحة نفسها باللغتين.

النماذج والجداول: تقع التسميات والأيقونات ورسائل التحقّق على يمين الحقل، وتنتقل مربّعات الاختيار وأزرار الخيارات إلى يمين تسمياتها، ويصبح العمود الأول في جدول البيانات — الاسم أو الرقم المرجعي — هو العمود الأيمن. وعلى الهاتف تنزلق قائمة التنقّل من الجهة اليمنى، وتتبع إيماءات السحب مثل «الصورة التالية» اتجاه القراءة.

الخط العربي يستحقّ قراراته الخاصة

اختر خطًّا صُمِّم للعربية، لا خطًّا لاتينيًّا أُلصقت به حروفٌ عربية. فخطوط Cairo وTajawal وIBM Plex Sans Arabic وNoto Naskh Arabic وخط دبي كلها خياراتٌ متينة للويب؛ واختر منها ما يتناسب وزنه البصري مع الخط الإنجليزي لديك.

والعربية تحتاج مساحة. فبالحجم الاسمي نفسه تبدو أصغر من النص اللاتيني، لذا تحتاج عادةً حجمًا أكبر قليلًا — بكسلًا أو اثنين في الغالب — وتباعدًا أوسع بين الأسطر: فحيث يرتاح النص الإنجليزي عند نحو 1.5، تحتاج العربية عادةً 1.6 إلى 1.8 كي لا تُقصّ النقاط والحروف الطويلة. واختبر العناوين والأزرار بنصوصٍ عربية حقيقية، فكثيرًا ما تكون أقصر أو أطول من الإنجليزية وتلتفّ على نحوٍ مختلف.

ولا تُضِف تباعدًا بين الحروف في العربية أبدًا: فهو يقطع اتصال الحروف ببعضها. وتجنّب الميلان المصطنع كذلك — فليس للعربية تقليدٌ في الخط المائل، وإمالتها تجعل النص يبدو مكسورًا لا مؤكَّدًا. واستخدم سماكة الخط أو اللون للتأكيد بدلًا من ذلك.

الأرقام وأرقام الهواتف والنصوص المختلطة

الصفحات العربية مليئة بمقاطع تُقرأ من اليسار إلى اليمين: أرقام الهواتف، وعناوين البريد، والأسعار، وأسماء العلامات التجارية بالحروف اللاتينية. وخوارزمية الاتجاه الثنائي في المتصفّح تضعها في مكانها الصحيح غالبًا، وتبعثرها أحيانًا — رقمٌ يبدأ بـ ‎+971 وقد انتقلت علامة الزائد إلى طرفه الآخر، أو سعرٌ قفزت عملته إلى الجهة المقابلة.

اعزل هذه المقاطع. ضع أرقام الهواتف وعناوين البريد والرموز داخل <bdi> أو داخل span بالسمة dir="ltr"، واجعل حقول البريد والهاتف والروابط في النماذج dir="ltr" كي يبقى ما يكتبه الناس مقروءًا.

واختر نمطًا واحدًا للأرقام والتزم به. فالأرقام الغربية (0–9) هي الخيار الشائع في مواقع الأعمال بالإمارات وعُمان، والأرقام العربية المشرقية (٠–٩) بديلٌ مشروع. أمّا الخلط بينهما في الصفحة نفسها فيبدو إهمالًا.

ونسّق العملة باتّساق في كل لغة — «AED 3,000» في الإنجليزية و«3,000 درهم» في العربية — وتذكّر أن الريال العُماني يُقسَّم إلى 1,000 بيسة، ولذلك تُكتب أسعار الريال عادةً بثلاث خانات عشرية.

الروابط وhreflang وزرّ تبديل اللغة

امنح كل لغةٍ رابطها الخاص — ونمط ‎/en/…‎ و‎/ar/…‎ هو الأنظف، وهكذا بُني هذا الموقع. فلا يفهرس Google الصفحات العربية والإنجليزية كلًّا على حدة إلا إذا كانت لها عناوين منفصلة؛ أمّا الموقع الذي يبدّل لغته بملف تعريف ارتباط (Cookie) أو بسكربت على الرابط نفسه، فهو في نظر محرّكات البحث موقعٌ بلغةٍ واحدة، لأن زاحف Google لا يحتفظ بملفات تعريف الارتباط.

واربط كل زوجٍ بوسوم hreflang: تُدرج كل صفحةٍ نفسها ونظيرتها في اللغة الأخرى، مع x-default. واكتب عناوين وأوصافًا فريدة لكل لغة بدل ترجمة الإنجليزية حرفيًّا — فالباحث العربي يكتب كلماتٍ مختلفة، وهذا بالضبط ما وُضع له البحث عن الكلمات المفتاحية العربية.

واجعل زرّ تبديل اللغة يقود إلى الصفحة نفسها باللغة الأخرى، لا إلى الصفحة الرئيسية الأخرى. ولا تُحوِّل الزوّار قسرًا حسب لغة متصفّحهم: اقترح النسخة الأخرى إن شئت، لكن دَع الناس — والزواحف — يصلون إلى الصفحة التي طلبوها.

وضع زرّ التبديل حيث يبحث عنه الناس: في رأس الصفحة على الحاسوب، وظاهرًا على الهاتف دون فتح قائمةٍ فرعية. واكتب اسم كل لغةٍ بحروفها — «العربية» و«English»، لا «Arabic» و«إنجليزي» — كي يجد القارئ الذي لا يفهم الصفحة الحالية طريقه للخروج منها. واستغنِ عن الأعلام: فالعلم يمثّل دولةً لا لغة. والعربية لغة أكثر من عشرين دولة، وعلم المملكة المتحدة على رابط الإنجليزية لا يقول شيئًا مفيدًا للزائر الإماراتي أو العُماني.

ملاحظات خاصة بعُمان

كل ما سبق ينطبق في عُمان دون تغيير؛ والاختلاف في موضع التركيز. فالعربية تحمل في عُمان قسطًا أكبر من حديث الأعمال اليومي ممّا تحمله في سوق دبي ذات الغالبية الوافدة، ولذا تكون النسخة العربية في الغالب هي التي تبيع، وتستحقّ أن تُكتب أوّلًا لا أن تُترجَم أخيرًا.

واستخدم التفاصيل العُمانية حيث تخدم عملاء عُمانيين: أرقام هواتف ‎+968، والأسعار بالريال العُماني بثلاث خانات عشرية، وأسماء أماكن حقيقية — مسقط وصحار وصلالة — لا صفحةً إماراتية بُدّل فيها اسم المدينة. وتجد الصورة الأوسع للمشتري العُماني في مقال كيف تختار شركة تصميم مواقع في عُمان، وكيف نتعامل نحن مع هذه التفاصيل لعملائنا في صفحتنا الخاصة بعُمان.

اختبره كما يختبره القارئ العربي

قبل الإطلاق، بدّل اللغة في كل قالبٍ من قوالب الصفحات، لا في الصفحة الرئيسية وحدها. واملأ كل نموذجٍ بالعربية واقرأ رسائل التحقّق. وافحص الرسائل البريدية وملفات PDF التي يرسلها الموقع — التأكيدات، والفواتير، وعروض الأسعار — فهي عادةً آخر ما يتذكّر أحدٌ أن يعكسه. ثم أعِد ذلك كلّه على الهاتف، حيث يوجد معظم زوّارك.

وقبل كل شيء، اجعل قارئًا عربيًّا أصيلًا يمرّ على الموقع. فأخطاء التخطيط يسهل اكتشافها؛ أمّا الجملة السليمة نحويًّا التي تبدو مع ذلك مترجَمة فلا، وهي أوّل ما يلاحظه العملاء.

وقد بنينا منصّة جامعة الأزهر بسبع لغات، منها العربية، على هذه المبادئ نفسها. ولتبني موقعك ثنائي اللغة بالطريقة ذاتها، اطّلع على خدمة تطوير المواقع لدينا أو اطلب استشارة مجانية وعرض سعر.

أسئلة شائعة

ما أكبر خطأ في تصميم المواقع ثنائية اللغة؟

معاملة العربية كأمرٍ ثانوي: تمرير الموقع الإنجليزي عبر إضافة ترجمة آلية وترك التخطيط من اليسار إلى اليمين. فتخرج الكلمات متكلّفة، ويُقرأ التخطيط معكوسًا، وكثيرًا ما تعجز محرّكات البحث عن فهرسة النسخة العربية أصلًا.

كيف تفهرس محرّكات البحث الموقع ثنائي اللغة؟

يفهرس Google كل لغة على حدة حين يكون لكلٍّ منها رابطها الخاص، ووسوم hreflang تربط كل صفحةٍ بنظيرتها، وعنوانها ووصفها الخاصّان. أمّا تبديل اللغة بملف تعريف ارتباط أو بسكربت على الرابط نفسه، فيُفهرَس عادةً بلغةٍ واحدة فقط.

هل يجب عكس الصور في النسخة العربية؟

تُعكَس الرسوم ذات الاتجاه — الأسهم، ومؤشّرات التقدّم، والمخطّطات التي فيها تسلسل — وتُترجَم النصوص داخل الصور. أمّا الشعارات وصور المنتجات وصور الأشخاص فتبقى كما هي تمامًا.

هل أستخدم الأعلام في زرّ تبديل اللغة؟

لا. فالأعلام تمثّل الدول لا اللغات — والعربية تُتحدَّث في أكثر من عشرين دولة، والإنجليزية في كل مكانٍ تقريبًا. اكتب كل خيارٍ بحروف لغته، «العربية» و«English»، وأبقِ الزرّ ظاهرًا في رأس الصفحة على الحاسوب والهاتف معًا.

هل تحتاج واجهات الهاتف إلى عملٍ خاص للاتجاه من اليمين إلى اليسار؟

في الغالب لا، إن كانت التنسيقات مكتوبة بالخصائص المنطقية — فواجهة الهاتف تنعكس مع بقية الموقع. أمّا ما يحتاج فحصًا يدويًّا فهو السلوك: أن تُفتح قائمة التنقّل من اليمين، وأن تتحرّك العروض القابلة للسحب في اتجاه القراءة، وأن تلتفّ الكلمات العربية الطويلة داخل الأزرار بدل أن تفيض على الشاشات الضيقة.

كيف تبني سمارت تك المواقع ثنائية اللغة؟

نصمّم العربية والإنجليزية معًا منذ المخطّط الأوّل، على قاعدة شيفرة واحدة بخصائص CSS منطقية، ولكل لغةٍ روابطها المستقلة ووسوم hreflang الخاصة بها، والنصوص العربية تُكتب كتابةً أصيلة لا ترجمة.

خدمة ذات صلة

تطوير المواقع

مواقع وتطبيقات سريعة ومتعددة اللغات تتصدّر نتائج البحث وتزيد التحويلات.

من د.إ 3,000

اقرأ أيضًا